الوقفُ والابتداءُ

معرفة الوقوف

الوقفُ والابتداءُ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    A{{"علمٌ تُعرَف به مواضعُ الوقفِ والابتداء\nفي أثناء القراءة، وما يصحُّ منها وما لا يصح؛\nوذلك صيانةً لِلَّفْظِ القرآني\nمن الاختلال في المعنى، أو الاختلال في المبنى"}}:::def
    classDef def fill:#f0fdfa,stroke:#2dd4bf,stroke-width:2px,color:#134e4a
                

أمثلة:

  • الوقفُ على كلمة ﴿ وَٱللَّهُ في الآية الكريمة: ﴿ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ [يوسف: 18] يؤدي إلى إفادةِ معنى القَسَمِ، وهو غيرُ مرادٍ في الآية الكريمة.
  • عند الوقفِ على كلمة ﴿ وَأَبُونَا في الآية الكريمة: ﴿ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ [القصص: 23] ، فإن مقطعَ ﴿ وَأَبُونَا يَظهَر كمعطوفٍ على لفظ ﴿ ٱلرِّعَآءُ ، في حينِ أنَّ (الواوَ): واوُ استئنافٍ، لا عطفٍ، وجملةُ ﴿ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ جملةٌ مستقلةٌ.
ورَدَ عن عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه في هذا السياقِ أنه قال: «الترتيلُ: تجويدُ الحروف، ومعرفةُ الوقوف»؛ مما يدل على أنَّ حُسْنَ الوقفِ والابتداء في أثناءِ القراءة لا يقلُّ أهميةً عن تطبيقِ قواعدِ التجويد المختلِفة؛ مِن مَدٍّ، وإدغامٍ، وإتقانٍ للمخارجِ والصفات، وغيرِها من أبواب التجويد.
وهنا لا بد مِن الإشارةِ إلى أنَّ العمدةَ في إتقان هذا البابِ فَهْمُ معاني كلام الله تعالى، ومِن لوازمِ هذا الفهمِ: الإلمامُ بقواعدِ اللغة العربيَّة.

أهميَّةُ الوقفِ والابتداءِ

ففي كلام عليٍّ رضي الله عنه: دليلٌ على وجوبِ تعلُّمِه ومعرفتِه ... وصحَّ بل تواتَر - عندنا - تعلُّمُه والاعتناءُ به مِن السَّلَفِ الصالح ... وكلامُهم في ذلك معروفٌ، ونصوصُهم عليه مشهورةٌ في الكتب، ومِن ثَم اشترَط كثيرٌ من أئمةِ الخَلَفِ على المجيزِ: ألا يُجِيزَ أحدًا إلا بعد معرفتِه الوقفَ والابتداء، وكان أئمتُنا يُوقِفُوننا عند كل حرفٍ، ويشيرون إلينا فيه بالأصابعِ؛ سُنَّةً أخَذوها كذلك عن شيوخِهم الأوَّلِينَ رحمة الله عليهم أجمعين

ابنُ الجَزَريِّ رحمه الله - النشر في القراءات العشر (1/ 225).

معنى الوقفِ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    A(["الوقف"]):::main --> B("قَطْعُ الصوتِ على آخِرِ الكلمةِ القرآنية،\nزمنًا يُتنفَّس فيه عادةً،\nمع قصدِ الرجوع إلى القراءة"):::def
    classDef main fill:#f0fdfa,stroke:#2dd4bf,stroke-width:2px,color:#134e4a
    classDef def fill:#f0f9ff,stroke:#93c5fd,color:#1e3a5f
                
وهو مدارُ بحثِنا في هذا الباب إن شاء الله.
وهناك مصطلَحٌ آخَرُ؛ وهو: القَطْعُ، وهو يختلِفُ عن الوقفِ في أنه يُطلَقُ على التوقُّف عن القراءة بنيَّةِ الانتقال إلى فعلٍ أو أمرٍ آخَرَ غيرِ مرتبِطٍ بالقراءة.

علاماتُ الوقفِ

أضاف العلماءُ رحمةُ الله عليهم علاماتٍ تساعد القارئَ على الوقفِ والابتداء بصورةٍ سليمةٍ في أثناءِ قراءة القرآن. ويُعَدُّ اتباعُ هذه العلاماتِ أسرعَ وسيلةٍ لإتقانِ الوقف والابتداء عند تلاوةِ القرآن الكريم، لكنَّ هذا لا يُغنِي عن تعلُّمِ تفاصيلِ هذا العلمِ المبارك؛ للمتخصِّصين، وطلابِ العلمِ الشرعي، والمهتمِّين بالقرآنِ وعلومِه. الصورةُ المُجاوِرة تُظهِر علاماتِ الوقفِ والابتداء المستعمَلةَ في غالبيَّةِ مصاحفِ (حفصٍ عن عاصمٍ)، المنتشرةِ في أيامنا هذه.
image

أنواعُ الوقفِ

عندما يقفُ القارئُ بنيَّةِ متابعة القراءة، فإنَّ وَقْفَه هذا يندرجُ تحت نوعٍ مِن الأنواع التالية:
مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    A["الوقف الاضطراري
"] -->a["هو الوقفُ الذي يحصُلُ لسببٍ خارجٍ عن إرادةِ القارئ؛ كانقطاعِ النَّفَس، أو السُّعَال، أو العُطَاس مثلًا.
"]
    B["الوقف الانتظاري
"] -->b["هو الوقفُ الذي يقوم به القارئُ بنيَّةِ إعادةِ قراءة المقطع الذي وقَفَ عليه بعِدَّةِ وجوهٍ أدائيةٍ.
"]
    C["الوقف الاختباري
"] -->c["هو الوقفُ الذي يكون بطلبٍ من المعلِّمِ أو الشيخ لتعليمِ الطالبِ حُكْمًا ما، أو اختبارِه في أمرٍ ما.
"]
    D["الوقف الاختياري
"] -->d["هو الوقفُ الذي يحصُلُ بإرادةِ القارئ دون مؤثِّرٍ خارجيٍّ.
"]
                

الوقفُ الاختياريُّ

الوقفُ الاختياريُّ هو لُبُّ بابِ الوقف، ومدارُ الحديثِ الرئيسُ فيه.

تمهيدٌ

في بابِ الوقفِ الاختياريِّ، يدور الكلامُ حول معيارَينِ اثنَينِ:
مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    subgraph "التعلق المعنوي
"
    a1("اكتمالُ الموضوعِ مِن عدمِه؛
     مثلًا: التعلُّقُ المعنويُّ
      موجودٌ طَوالَ القصة .
")

    end
    subgraph "التعلق اللفظي
"
    b1("اكتمالُ الجملةِ مِن عدمِه؛
     فالتعلُّقُ اللفظيُّ موجودٌ ما
      دُمْنا في الجملة نفسِها.
")
a1~~~b1
    end
                
منطقيًّا:
  • إذا وُجِد تعلُّقٌ لفظي: فالتعلُّقُ المعنوي موجودٌ قطعًا؛ لأنَّ الجملةَ الواحدة تُعالِجُ موضوعًا واحدًا دومًا.
  • إذا لم يُوجَدْ تعلُّقٌ معنوي: فلا مجالَ لتعلُّقٍ لفظي. بمعنًى آخرَ: الانتقالُ من موضوعٍ إلى موضوعٍ مختلِفٍ يستدعي انتهاءَ الجملةِ التي تناقش الموضوعَ الأول، وبَدْءَ جملةٍ جديدة في بدايةِ الموضوع الثاني.

مثالٌ: للتعلُّقِ المعنويِّ واللفظيِّ

﴿ كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ * وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ
عند الوقف على ﴿ فِيهَآۗ : جملتان مختلِفتان؛ لذلك لا يوجد هنا تعلُّقٌ لفظي، لكنَّ الآيتَينِ من قصةِ ثمودَ؛ فالتعلُّقُ المعنوي موجودٌ.
عند الوقف على ﴿ ثَمُودَاْ :المقطعان جزءٌ من الجملةِ نفسِها، إذن هناك تعلُّقٌ لفظي، وبالضرورةِ فهناك تعلُّقٌ معنوي.
عند الوقف على ﴿ لِّثَمُودَ :انتهت القصةُ والجملة، وبدأت قصةٌ وجملة جديدتان؛ فالتعلُّقُ المعنوي واللفظي منتفيانِ.

أنواعُ الوقفِ المقبولِ

الوقفُ في أثناءِ قراءةِ القرآن الكريم قد يكون مقبولًا، وقد يكون غيرَ مقبولٍ، والمرجعُ الرئيسُ هو المعنى:
مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart TD
    b1("أما إذا كان المعنى المفهومُ
     خاطئًا، أو غيرَ واضحٍ، أو غيرَ مفهومٍ:
     كان الوقفُ غيرَ مقبولٍ.

")

    a1("فإذا كان المعنى
     المفهومُ عند الوقف صحيحًا:
      كان الوقفُ مقبولًا.

")
                

الوقفُ التامُّ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    A(["الوقفُ التامُّ"]):::main --> B("الوقفُ على نهايةِ موضوعٍ\nأو قصَّةٍ قرآنية...\nيعني انتهاءَ الجملةِ القرآنية\nوالبَدْءَ بجملةٍ جديدة"):::def
    classDef main fill:#f0fdfa,stroke:#2dd4bf,stroke-width:2px,color:#134e4a
    classDef def fill:#f0f9ff,stroke:#93c5fd,color:#1e3a5f
                
  • بمعنًى آخَرَ: فالوقفُ التامُّ ينتفي عنده التعلُّقُ اللفظي والتعلُّقُ المعنوي، ويكونُ المعنى عنده تامًّا ومكتمِلًا.
  • لذا؛ فيمكنُ للقارئِ أن يقفَ الوقفَ التامَّ، وأن يبتدئَ بما بعده.
  • ملاحظة: عَدَّ بعضُ العلماءِ الوقفَ اللازم مِن أنواعِ الوقف التام.

مثالٌ:

في هذا المقطعِ مِن السُّورةِ الكريمة: وقفٌ تامٌّ عند قوله تعالى: ﴿ وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ؛وذلك لانتهاءِ وصفِ الجنَّةِ ونعيمِها، والانتقالِ إلى موضوعٍ آخَرَ تمامًا؛ وهو: آياتُ اللهِ في الإبلِ، والسماءِ، والجبالِ، والأرضِ.
مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart TD
    b1["قال تعالى في سورةِ الغاشيةِ:
 <span class="hafs"><span class="text-warning">﴿ </span><span>وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨ لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩ 
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ١٠ لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ١١ 
فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ١٢ فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ١٣ 
وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ١٤ وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ١٥ 
وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ * ١٦ أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى 
ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧ وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ 
رُفِعَتۡ ١٨ وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ١٩ 
وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ </span><span class="text-warning"> ﴾</span></span> [الغاشية: 8 - 20].
"]
                

الوقفُ الكافي

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    A(["الوقفُ الكافي"]):::main --> B("الوقفُ على نهايةِ جملةٍ قرآنية\nدون انتهاءٍ للموضوعِ أو القصة؛\nوجودُ تعلُّقٍ معنوي، دُونَ تعلُّقٍ لفظي"):::def
    classDef main fill:#f0fdfa,stroke:#2dd4bf,stroke-width:2px,color:#134e4a
    classDef def fill:#f0f9ff,stroke:#93c5fd,color:#1e3a5f
                
  • كما أنَّ المعنى يكونُ مقبولًا لا محالةَ عند هذا النوعِ مِن الوقفِ؛ نظرًا لاكتمالِ الجملة.
  • وعند هذا النوعِ مِن الوقفِ يمكن للقارئِ كذلك أن يقفَ، وأن يبتدئَ بما بعده.

مثالٌ:

في هذا المقطعِ مِن السُّورةِ الكريمة: وقفٌ كافٍ عند قوله تعالى: ﴿ عَذَابٌ أَلِيمٞ ، وعند قوله تعالى: ﴿ أَجَلٖ مُّسَمًّى ؛ وذلك لانتهاءِ الجملةِ في هذين الموضعَينِ، في حينِ أنَّ الموضوعَ - وهو قصةُ سيدِنا نوحٍ عليه السلام - لا يزالُ مستمرًّا.
مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart TD
    b1["قال تعالى في سورةِ نوحٍ:
 <span class="hafs"><span class="text-warning">﴿ </span><span>إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ
 قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ * ١ 
 قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢ أَنِ ٱعۡبُدُواْ
  ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن 
  ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ * إِنَّ أَجَلَ 
  ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ</span><span class="text-warning"> ﴾</span></span> 
   [نوح: ١ - ٤].

"]
                

الوقفُ الحَسَنُ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    A(["الوقفُ الحَسَنُ"]):::main --> B("الوقفُ على موضعٍ مع وجودِ تعلُّقٍ\nمعنويٍّ ولفظي بما بعده؛\nلكنَّ المعنى الناتجَ عن الوقفِ\nمعنًى صحيحٌ، مقبولٌ، مفهومٌ"):::def
    classDef main fill:#f0fdfa,stroke:#2dd4bf,stroke-width:2px,color:#134e4a
    classDef def fill:#f0f9ff,stroke:#93c5fd,color:#1e3a5f
                
  • لذا؛ فقد أجازَ أهلُ القراءةِ الوقفَ على مواضعِ الوقفِ الحَسَنِ، لكنهم لم يُجيزوا الابتداءَ بما بعده.
  • والاستثناءُ الوحيد لهذه القاعدةِ هو الوقفُ الحَسَنُ على رأسِ آيةٍ؛ ففي هذه الحالةِ يصحُّ البَدْءُ بالآيةِ التالية؛ فالوقفُ على رؤوسِ الآيِ سُنَّةٌ متَّبَعةٌ.

مثالٌ:

في هذا المقطعِ مِن سورةِ الفاتحة: وقفٌ حَسَنٌ عند قوله تعالى: ﴿ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ، وعند قوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ ؛ وذلك لأنَّ الجملةَ لم تَنتَهِ في هذينِ الموضعَينِ، لكنَّ المعنى الناشئَ عن الوقفِ هو معنًى صحيحٌ، وواضحٌ.
مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart TD
    b1["قال تعالى في سورةِ الفاتحةِ:
 <span class="hafs"><span class="text-warning">﴿ </span><span>بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١ ٱلۡحَمۡدُ 
لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ * ٢ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ 
٣ مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ * 
وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ
 ٦ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ
 ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧</span><span class="text-warning"> ﴾</span></span> 
 [الفاتحة: 1- 7].
"]
                
أما عند الابتداءِ: فهو مقبولٌ بعد الوقفِ على قوله تعالى: ﴿ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ؛ لأنه رأسُ آيةٍ، وأما عند قوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ : فهو غيرُ مقبولٍ، ويجبُ على القارئِ أن يَصِلَهُ بما سبَقَ، فيقرأَ مثلًا: ﴿ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ .

الوقفُ القبيحُ

تعلَّمْنا أنَّ الوقفَ الحَسَنَ يكون عند موضعٍ متعلِّقٍ - معنويًّا ولفظيًّا - بما بعده، والوقفُ القبيحُ مثلُه تمامًا، لكنَّ الفارقَ بينهما في المعنى:
  • فالمعنى الناتجُ عن الوقفِ الحَسَنِ: يكون صحيحًا، واضحًا، مقبولًا.
  • أما المعنى الناتجُ عن الوقف القبيح: فيكون معنًى غيرَ واضحٍ، أو غيرَ مقبولٍ.
لذا؛ فالوقفُ القبيح: غيرُ جائزٍ إلا حالَ الاضطرارِ، أو الاختبارِ في أثناءِ التعلُّم، ولا يجوزُ الابتداءُ بما بعده؛ بل لا بد للقارئ أن يبتدئَ مِن قبلِ موضعِ الوقفِ القبيح؛ ليُصحِّحَ المعنى ويُوضِّحَه.

مثالٌ:

في هذا المقطعِ سيكون الوقفُ قبيحًا عند قوله تعالى: ﴿ فَأَكَلَهُ ؛ لأنَّ المعنى يُصبِحُ أنَّ يوسُفَ عليه السلام أكَلَ المتاعَ!
وكذلك الوقفُ على قوله تعالى: ﴿ وَلَوۡ كُنَّا : وقفٌ قبيحٌ؛ لأنَّ المعنى لا يكون مفهومًا للسامعِ.
مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart TD
    b1["قال تعالى في سورةِ يوسُفَ:
 <span class="hafs"><span class="text-warning">﴿ </span><span>قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ 
وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ * ٱلذِّئۡبُۖ 
وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا * صَٰدِقِينَ</span><span class="text-warning"> ﴾</span></span> 
 [يوسف: ١٧].

"]
                

أنواعُ الوقفِ الاختياريِّ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart TD
    A["الوقفُ الاختياريُّ
"] 

    A --> C["غير مقبول
"] --> E["القبيح
"]
A--> B["مقبول
"] --> D[" التام
"]
B-->b1["الكافي
"]
B-->b2["الحسن
"]
                

ملخَّصُ أنواعِ الوقفِ الاختياريِّ

تعلق معنوي تعلق لفظي المعنى الحكم
الوقف التام المعنى تام يحسُنُ الوقفُ عليه، والابتداءُ بما بعده.
الوقف الكافي المعنى مقبول يحسُنُ الوقفُ عليه، والابتداءُ بما بعده.
الوقف الحسن المعنى مقبول يحسُنُ الوقفُ عليه، لكن لا يحسُنُ الابتداءُ بما بعده إلا عندما يكونُ عند رؤوسِ الآيِ؛ لأنَّ الوقفَ على رؤوسِ الآيِ سُنَّةٌ متَّبَعةٌ.
الوقف القبيح المعنى غير مقبول، أو غير واضح لا يجوز الوقفُ عليه، لكن لا يَترتَّبُ عليه إثمٌ، إلا للمتعمِّدِ.

تمرينٌ على الوقفِ الاختياريِّ

ما نوعُ الوقفِ على المواضعِ المشارِ إليها بالألوان؟
﴿ ۞وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ﰒ​وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ﰓ​عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ﰔ​إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ﰕ​إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ﰖ​فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ﰗ​وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا

تمرينٌ على الوقفِ الاختياريِّ: الحَلُّ

﴿ ۞وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ﰒ​وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ﰓ​عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ﰔ​إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ﰕ​إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ﰖ ​فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ﰗ​ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا

الابتداءُ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    A(["الابتداءُ"]):::main --> B("عكسُ الوقفِ، وهو:\nالشروعُ في القراءةِ بعد قَطْعٍ، أو وقفٍ"):::def
    classDef main fill:#f0fdfa,stroke:#2dd4bf,stroke-width:2px,color:#134e4a
    classDef def fill:#f0f9ff,stroke:#93c5fd,color:#1e3a5f
                
  • وينبغي للقارئِ أن يحرصَ أن يكونَ ابتداؤه سليمًا؛ بحيث يَتجنَّبُ الابتداءَ مِن موضعٍ يؤدي إلى معنًى قبيحٍ، أو غيرِ مفهوم.
  • فالابتداءُ كالوقفِ تمامًا؛ فإذا كان المعنى الناتجُ صحيحًا: كان الابتداءُ مقبولًا، وإذا كان المعنى الناتجُ غيرَ صحيحٍ، أو غيرَ واضح: كان الابتداءُ غيرَ مقبولٍ.

الابتداءُ القبيحُ: أمثلةٌ

1- ﴿ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ [إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ [البقرة: ١٣٣] .
البَدْءُ مِن قوله تعالى: ﴿ إِبۡرَٰهِـۧمَ يُنتِج معنًى خاطئًا؛ وهو: أنَّ إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحقَ عليهم السلام ثلاثتُهم إلهٌ واحدٌ، وكذلك البَدْءَ بـ ﴿ وَإِسۡمَٰعِيلَ يُوهِمُ أنه وإسحاقَ إلهٌ واحد، وهكذا؛ فالأجدَرُ بالقارئِ أن يبدأَ - مثلًا - مِن قوله تعالى: ﴿ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ... ، أو مِن قوله تعالى: ﴿ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إذا قصُرَ نَفَسُه.
2- ﴿ وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ [مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ [البقرة: ١٢٠] .
البَدْءُ مِن قوله تعالى: ﴿ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ يُنتِج معنًى خاطئًا؛ وهو: أنَّ اللهَ ليس وليًّا ولا نصيرًا للمسلم على الإطلاق، ولتجنُّبِ هذا المعنى فلا بد للقارئِ مِن قراءةِ الشرطِ وجوابِه معًا؛ ليَفهَمَ السامعُ أنَّ ولايةَ اللهِ تختصُّ بمَن لا يوالي أعداءَه سبحانه مِن اليهودِ والنصارى.

السَّكْتُ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    A(["السَّكْتُ"]):::main --> B("قَطْعُ الصوتِ زمنًا دُونَ زمنِ الوقفِ،\nمِن غيرِ تنفُّسٍ، بنيَّةِ العودةِ\nإلى القراءةِ في الحالِ،\nوله ستةُ مواضعَ في كتابِ الله"):::def
    classDef main fill:#f0fdfa,stroke:#2dd4bf,stroke-width:2px,color:#134e4a
    classDef def fill:#f0f9ff,stroke:#93c5fd,color:#1e3a5f
                
  • ويشارُ إلى السَّكْتِ في ضبطِ المصحَفِ بعلامةِ (سِين صغيرةٍ).
﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ [الكهف: 1]
﴿ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ [يس: 52]
﴿ مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ [الحاقة: 28 – 29] (فيها وَجْهَا السَّكْتِ والدَّرْجِ)
﴿ وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ [القيامة: 27]
﴿ كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ [المطففين: 14]
وجهُ السَّكْتِ عند وصلِ بدايةِ سورة (التوبة) بنهايةِ أيِّ سورةٍ قبلها

هَمْزةُ الوَصْلِ

هي: هَمْزَةٌ زادها العَرَبُ على الكلماتِ التي أوَّلُها حرفٌ ساكنٌ؛ لتسهيلِ البَدْءِ بها؛ فالسَّليقةُ العربية تأبى البَدْءَ بالساكن.
وصورةُ هَمْزةِ الوصلِ في الضبطِ القرآنيِّ صورةُ (صادٍ صغيرة)؛ كما يلي:(ٱ)
فمثلًا: عند قراءتِك للبَسْملةِ ﴿ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ، فإنَّك لن تَسمَعَ أيَّ هَمْزةٍ؛ لأنَّ هَمْزةَ الوصل لا تَظهَر خلال القراءة.
لكن إن حاوَلْتَ الابتداءَ بلفظِ الجلالة – مثلًا - فستُضِيفُ - بسَلِيقتِك العربيةِ - هَمْزةً لتسهيلِ البَدْءِ بلفظِ الجلالة الذي يبتدئُ بحرفٍ ساكن، فتقولُ: ﴿ أَللَّهِ .
والسؤالُ هنا:
  • ما حركةُ هَمْزةِ الوصلِ عند الابتداءِ بها؟
  • هل تكون مفتوحةً؟ أم مضمومةً؟ أم مكسورةً؟

حركةُ الابتداءِ بهَمْزةِ الوصلِ

حركةُ الابتداءِ بهَمْزةِ الوصلِ تعتمدُ على نوعِ الكلمة التي تحتوي على هَمْزةِ الوصل؛ كما يلي:
  • فإذا كانت الكلمةُ اسمًا معرَّفًا بلامِ التعريف: كانت حركةُ البَدْءِ بهَمْزةِ الوصلِ هي الفتحَ؛ مثلُ:
﴿ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ [البقرة: ٢٦٨] .
﴿ ٱلۡقَارِعَةُ [القارعة: ١] .
  • وإذا كانت الكلمةُ اسمًا غيرَ معرَّفٍ بلامِ التعريف، لكنه يبدأُ بهَمْزةِ وصلٍ: كانت حركةُ البَدْءِ هي الكسرَ؛ مثلُ:
﴿ ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ [فاطر: ٤٣] .
﴿ وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي [هود: ٤٥] . (البَدْء بكلمةِ ﴿ ٱبۡنِي ).
  • وإذا كانت الكلمةُ فِعْلًا: نظَرْنا إلى الحرفِ الثالث؛ فإذا كان مفتوحًا أو مكسورًا: كانت حركةُ البَدْءِ بهَمْزةِ الوصلِ هي الكسرَ؛ مثلُ:
﴿ ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ [النمل: ٣٧] .
﴿ ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ [العلق: ١] .
  • وإن كان الحرفُ الثالث مِن الفعلِ مضمومًا: كانت حركةُ البَدْءِ بهَمْزةِ الوصل هي الضمَّ؛ مثلُ:
﴿ ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ [ص: ٤٢] .
﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا [النساء: ٥٠] .
﴿ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ [إبراهيم: ٢٦] . (البَدْء بكلمة ﴿ ٱجۡتُثَّتۡ ).
  • يخرُجُ عن القاعدةِ السابقة: بعضُ الأفعالِ التي يكون البَدْءُ بها بالكسرِ، لا بالضمِّ، على الرُّغمِ مِن أنَّ الحرفَ الثالث منها مضمومٌ:
﴿ ٱبۡنُواْ : ﴿ قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ [الصَّافَّات: ٩٧] .
﴿ ٱمۡشُواْ : ﴿ وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ [ص: ٦] .
﴿ ٱقۡضُوٓاْ : ﴿ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ [يونس: ٧١] .
﴿ ٱئۡتُواْ - ٱئۡتُونِي : ﴿ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ [طه: 64] ، ﴿ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ [الأحقاف: ٤] .
ذلك لأنَّ الضَّمَّ على الحرفِ الثالث في هذه الأفعالِ ضَمٌّ عارضٌ، لا ضَمٌّ أصليٌّ؛ فالأصلُ فيها - على الترتيب -: (ابنِيُوا - امشِيُوا - اقضِيُوا - ائتِيُوا - ائتِيُوني).

ملخَّصُ الابتداءِ بهَمْزةِ الوصلِ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart TD
    A["الابتداء بهمزة الوصل
"] 

    A --> C["في الأفعال
"] --> E["بالضمِّ إذا كان ثالثُ الفعل 
مضمومًا ضمًّا أصليًّا
"]
C-->c["بالكسرِ إذا كان ثالثُ الفعلِ مفتوحًا،
 أو مكسورًا، أو مضمومًا ضمًّا عارضًا
"]
A --> B["في الأسماء
"] --> D["بالكسرِ للأسماء المبدوءة
 بهمزةِ وصلٍ
"]
B-->b1["بالفتحِ للأسماء المعرَّفة
 بـ(أل)
"]
                

فائدةٌ: الأسماءُ السَّمَاعيَّةُ والقِيَاسيَّةُ

لُغَويًّا، الأسماءُ المبتدِئة بهَمْزةِ الوصل لها نوعان:
  • الأسماءُ القِيَاسيَّة.
  • والأسماء السَّمَاعِيَّة.
الأسماء القياسية الأسماء السماعية
هي الأسماءُ المشتقَّةُ بِناءً على قواعدِ الاشتقاق العربية. هي الأسماءُ المحفوظة المسموعةُ عن العَرَبِ دُونَ قاعدةٍ معروفة، وبعضُها يبدأُ بهمزةِ وصلٍ.
تبدأ بهمزةِ وصلٍ إذا كانت مصادرَ للأفعالِ الخماسية، أو السُّدَاسية. الأسماءُ السماعية المبدوءة بهمزةِ وصلٍ والمذكورة في القرآن: سبعةٌ؛ هي:
مِن أمثلتها في القرآن: (ابن، وابنة).
(استكبار). (امرؤ، وامرأة).
(استغفار). (اثنين، واثنتين).
(استعجال). (اسم).

اجتماعُ هَمْزةِ الوصلِ مع هَمْزةِ القَطْعِ

  • اجتماعُ الهَمَزاتِ ظاهرةٌ لُغَويَّةٌ حاوَل العَرَبُ تجنُّبَها ومعالجتَها بوسائلَ متعددة؛ ذلك أنَّ الهَمْزةَ حرفٌ ثقيلٌ في النُّطق، فكيف إذا اجتمَعتْ هَمْزتانِ متتاليتانِ؟
  • وعلى كلٍّ، فإنَّ اجتماعَ هَمْزتَينِ في روايتِنا (روايةِ حَفْصٍ عن عاصمٍ) لا يؤدي إلى أيِّ أحكامٍ خاصة، إلا في ثلاثِ حالاتٍ؛ بيانُها كما يلي:
1- دخولُ هَمْزةِ السؤالِ على كلمةٍ معرَّفةٍ بلامِ التعريف؛ وهو ما يُسمَّى بـ(مَدِّ الفَرْقِ)؛ فيُراجَع في موضعِه.
2- دخولُ هَمْزةِ السؤالِ على فعلٍ مبتدِئٍ بهَمْزةِ وصلٍ: وهنا تُحذَف هَمْزةُ الوصلِ كليًّا؛ كما في قوله تعالى: ﴿ أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا [مريم: ٧٨] .
ٱطَّلَعَ  ← أَٱطَّلَعَ  ← أَطَّلَعَ
3- اجتماعُ هَمْزةِ الوصلِ عند الابتداءِ بهَمْزةٍ أصليَّةٍ ساكنة: وهنا لا بد للقارئِ أن يُبدِلَ الهَمْزةَ الساكنة الأصليَّة بحرفِ مَدٍّ مُجانِسٍ لحركةِ الابتداء.
﴿ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ [الأحقاف: ٤] : تُقرَأُ عند البَدْء بها: (إِيتُونِي).
﴿ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ [البقرة: ٢٨٣] : تُقرَأ عند البَدْءِ بها: (أُوتُمِنَ).

ملخَّصُ اجتماعِ هَمْزةِ الوصلِ مع هَمْزةِ القَطْعِ

مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart RL
    d("اجتماع همزة الوصل
     مع همزة القطع")
    subgraph " "
    a1("همزة وصل مع 
    همزة أصلية ساكنة")
    a2("همزة سؤال")
    end
    subgraph " "
    b1("يكون في الأفعال
     ابتداءً فقط")
    b2("في الأفعال
")
    b3("في الأسماء
")

    end
    subgraph " "
    c1("تُبدَل همزة الوصل   حرفَ مَدٍّ 
    مجانِسًا   لحركة الابتداء
")
    c2("ستجد أن همزة     الوصل قد حُذفت
")
    c3("مد الفرق")
    end

        subgraph " "
    d1(" <span class="hafs"><span class="text-warning">﴿ </span><span>ٱؤۡتُمِن</span><span class="text-warning"> ﴾</span></span>  <span class="hafs"><span class="text-warning">﴿ </span><span>ٱئۡتُونِي</span><span class="text-warning"> ﴾</span></span> 
")
    d2(" <span class="hafs"><span class="text-warning">﴿ </span><span>أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ</span><span class="text-warning"> ﴾</span></span> 

")
    d3(" <span class="hafs"><span class="text-warning">﴿ </span><span>ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ</span><span class="text-warning"> ﴾</span></span> 
")
    end
d-->a1
d-->a2
a1-->b1
a2-->b2
a2-->b3
b1-->c1
b2-->c2
b3-->c3
c1-->d1
c2-->d2
c3-->d3
                

أوجُهُ الوقفِ

كيفيَّاتُ الوقفِ

مِن عادةِ العَرَبِ: أنَّها لا تقفُ على حرفٍ متحرِّكٍ؛ فإذا كان الحرفُ الموقوف عليه متحرِّكًا: فإنَّه يُسكَّنُ بسببِ الوقف.
مثال:
تَظهَرُ كسرةُ لفظِ الجلالة في البَسْملةِ ﴿ بِسۡمِ ٱللَّـهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ إذا وصَلَها القارئُ، لكنها لا تظهرُ إن وقَف القارئُ عليها، وإنما تُسكَّنُ؛ هكذا: ﴿ بِسۡمِ ٱللَّـهۡ .
وهذا هو الأصلُ في لغةِ العَرَبِ، وفي تلاوةِ القرآن الكريم، ويُسمَّى: الوقفَ بالسُّكونِ المَحْضِ.
في المقابلِ، لدى العَرَبِ كيفيَّتانِ أُخْرَيَانِ للوقفِ؛ بهدفِ إظهار حركةِ الحرفِ الموقوف عليه؛ وهما: الرَّوْمُ، والإشمامُ.
الرَّوْمُ الإشمامُ
الإتيانُ بثُلُثِ حركةِ الحرفِ الموقوف عليه فقط. الإشارةُ بالشَّفَتَينِ على هيئةِ مَن يَنطِقُ بالضَّمةِ، دُونَ صوتٍ، بُعَيدَ نُطْقِ السُّكون.
كيفيَّةٌ تجُوزُ مع الكلماتِ المنتهيَة بضَمٍّ أو كسرٍ. كيفيَّةٌ تجُوزُ مع الكلماتِ المنتهيَة بضَمٍّ.

كيف نتعاملُ مع الرَّوْمِ والإشمامِ؟

أما عند الوقفِ بالرَّوْمِ: فإنَّ أحكامَ الوصلِ تنطبق.
وأما عند الوقفِ بالإشمام: فإنَّ أحكامَ الوقفِ تنطبق.
وفيما يلي بعضُ الأمثلة التي توضحُ التفاوتَ في أحكامِ التجويد في حالتَيِ الرَّوْمِ، والإشمامِ.
في الحالاتِ التالية، تتفاوتُ أحكامُ التجويدِ بين حالتَيِ الرَّوْمِ والإشمامِ:
الإشمام المثال الرَّوْمُ
نمُدُّه 2 أو 4 أو 6 حركات؛ (كالوقفِ تمامًا) المَدُّ العارضُ للسكونِ في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ [البقرة: 110] . نمُدُّه حركتينِ فقط؛ لأنَّ الرَّوْمَ يعامل معاملةَ الوصل، وفي الوصلِ: يكونُ المَدُّ طبيعيًّا؛ لعدمِ وجودِ سكونٍ عارض.
نمُدُّه 4 أو 5 حركات؛ ويُزاد وجه (6 حركات) بسبب السكون العارض؛ (كالوقف تمامًا) المَدُّ المتصلُ المتطرِّفُ عند الوقفِ على قوله تعالى: ﴿ ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا [النازعات: 27] . نمُدُّه 4 أو 5 فقط؛ لأنَّ الرَّوْمَ يعامل معاملةَ الوصل، وفي الوصل: يمتنعُ وجهُ الإشباع (6 حركات) مع المَدِّ المتصل؛ لعدمِ وجودِ سكونٍ عارض.
الترقيق (كالوقفِ؛ لأنَّ الراءَ تُسكَّنُ وقفًا) الراءُ في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ [البقرة: 20] . التفخيم (كالوصل)؛ لأنَّ الرَّوْمَ يعامل معاملةَ الوصل، وفي الوصل: تكون الراءُ محرَّكة بالضَّم.
في الحالاتِ التالية، لا تتفاوتُ أحكامُ التجويد بين حالتَيِ الرَّوْمِ والإشمامِ:
المثال الإيضاح
المدود عند الوقف على قوله تعالى: ﴿ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي [فصلت: 47] نمُدُّ المدَّ المتصل 4 أو 5 في حالتَيِ الرَّوم والإشمام؛ لأنه مَدٌّ متصل غيرُ متطرِّف؛ فلا يتفاوتُ حُكْمُه بين الوقفِ والوصل. أما المدُّ الطبيعي: فنمُدُّه حركتَينِ؛ لعدمِ تفاوتِ حُكْمِه بين الوقفِ والوصل كذلك.
الوقف على قوله تعالى: ﴿ وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ [محمد: 6] لا تفاوُتَ في قراءةِ هذه الآية؛ سواءٌ وقَفْنا عليها بالرَّوْمِ، أو الإشمام، أو السكون المحض.
(الراء) في قوله تعالى: ﴿ ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ [القمر: 1] هذه (الراءُ) مفخَّمةٌ في حالتَيِ الرَّوْمِ والإشمام؛ وذلك لأنَّها متحرِّكةٌ بالضم وصلًا؛ وهذا يُنتِج التفخيمَ. وتكونُ ساكنةً بعد مفتوحٍ عند الوقفِ؛ وهذا يُنتِج التفخيمَ كذلك.

ملخَّصُ كيفيَّاتِ الوقفِ مع الحركاتِ

الحركات السكون المحض الرَّوم الإشمام
الضم
الكسر
الفتح
السكون

حالاتُ امتناعِ الرَّوْمِ والإشمامِ

نَصَّ أهلُ العلمِ على بعضِ الحالات التي يمتنعُ عندها الوقفُ بالرَّوْمِ والإشمام:
  • فمِن هذه الحالاتِ: الكلماتُ المنتهيَةُ بالفتحِ أو السكون؛ لأن الرَّوْمَ - كما ذكَرْنا سابقًا - لا يكون إلا مع المكسورِ والمضموم، والإشمامُ لا يكون إلا مع المضموم.
  • ومِن هذه الحالاتِ: الكلماتُ المنتهيَةُ بحركةٍ عارضة بسببِ التقاء الساكنَينِ.
  • كذلك يمتنعُ الرَّوْمُ والإشمامُ في الكلماتِ المنتهيَةِ بتاءِ التأنيثِ المربوطةِ، أو بميمِ الجَمْعِ.

ملخَّصُ حالاتِ امتناعِ الرَّوْمِ والإشمامِ

الحالة المثال
الكلماتُ المنتهيَةُ بحرفٍ مفتوحٍ أو ساكنٍ ﴿ وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ﴿ إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ
الكلماتُ المنتهيَةُ بحركةٍ عارضةٍ؛ لالتقاءِ الساكنَينِ ﴿ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ ﴿ قُمِ ٱلَّيۡلَ
الكلماتُ المنتهيَةُ بتاءِ التأنيثِ المربوطةِ ﴿ ٱلۡجَنَّة
الكلماتُ المنتهيَةُ بميمِ الجَمْعِ ﴿ عَلَيۡهِمۡ

الرَّوْمُ والإشمامُ مع هاءِ الكنايةِ

اختلَفَ أهلُ العلم في جوازِ الرَّوْمِ والإشمامِ مع الحروفِ المنتهيَةِ بـ(هاءِ الكنايةِ) على مذاهبَ ثلاثةٍ:
مخطط توضيحي
                    %%{
                      init: {
                        'theme': 'base',
                        'themeVariables': {
                            'fontFamily': 'IBM Plex Sans Arabic, sans-serif',
                            'primaryColor': '#f0fdfa',
                            'primaryTextColor': '#134e4a',
                            'primaryBorderColor': '#99f6e4',
                            'lineColor': '#cbd5e1',
                            'secondaryColor': '#f0f9ff',
                            'secondaryTextColor': '#1e3a5f',
                            'secondaryBorderColor': '#bae6fd',
                            'tertiaryColor': '#fefce8',
                            'tertiaryTextColor': '#713f12',
                            'tertiaryBorderColor': '#fde68a',
                            'noteBkgColor': '#fdf4ff',
                            'noteTextColor': '#581c87',
                            'noteBorderColor': '#e9d5ff',
                            'fontSize': '18px',
                            'nodeBorder': '#94a3b8',
                            'clusterBkg': '#f8fafc',
                            'clusterBorder': '#e2e8f0',
                            'edgeLabelBackground': '#ffffff',
                            'lineColor': '#94a3b8'
                        }
                      }
                    }%%
                    flowchart TD
    A["مذاهب أهل العلم في
     الوقف بالرَّوْمِ والإشمام
      على هاء الكناية
"] 

A-->a["مذهب التفصيل
"]

    A--> C["الجواز مطلقًا
"] 
A--> B["المنع مطلقًا
"] 





a-->a3["الجواز في باقي
 الحالات
"]
a-->a2["المنع إن سُبِقت هاءُ
 الكنايةِ المضمومةُ بواوٍ 
 ساكنة، أو حرفٍ 
 مضموم
"]

a-->a1["المنع إن سُبِقت هاءُ
 الكناية المكسورةُ بياءٍ
  ساكنة، أو حرفٍ 
  مكسور
"]
                

أيُّ الهاءاتِ التاليةِ يجوزُ الوقفُ عليها بالرَّوْمِ والإشمامِ حسَبَ مذهبِ التفصيلِ؟

﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ [البقرة: 255] .

أبياتٌ في الرَّوْمِ والإشمامِ

  • قال الشيخُ عثمان مراد في منظومتِهِ "السلسبيل الشافي":
وَالوَقْفُ مَدٌّ عَارِضٌ لَهُ وَمَدْ مُتَّصِلٌ وَعَارِضٌ مِنْ غَيْرِ مَدْ
فَقِفْ عَلَيْهَا بِالسُّكُونِ كَيْفَ مَرْ وَاشْمُمْ بِهَا رَفْعًا وَرُمْ رَفْعًا وَجَرْ
وَلَا تُجِزْ رَوْمًا بِوَجْهٍ إِلَّا إِنْ كَانَ هَذَا الوَجْهُ جَازَ وَصْلَا
الِاشْمَامُ ضَمُّ الشَّفَتَيْنِ دُونَا صَوْتٍ بُعَيْدَ نُطْقِكَ السُّكُونَا
وَالرَّوْمُ خَفْضُ الصَّوْتِ بِالمُحَرَّكِ يَسْمَعُهُ كُلُّ قَرِيبٍ مُدْرِكِ
وَامْنَعْ لِوَجْهِ الرَّوْمِ وَالإِشْمَامِ فِي خَمْسَةٍ تَأْتِيكَ بِالتَّمَامِ
فِي النَّصْبِ مِيمِ الجَمْعِ طَارِي الشَّكْلِ هَاءٍ مُؤَنَّثٍ سُكُونٍ أَصْلِي
وَالخُلْفُ فِي هَاءِ الضَّمِيرِ بَعْدَ يَا أَوْ وَاوٍ اوْ ضَمٍّ وَكَسْرٍ رُوِيَا

المقطوعُ والموصولُ وتاءاتُ التأنيثِ

اعتنى الصحابةُ رضوانُ اللهِ عليهم ببعضِ التفاصيلِ الدقيقة في أثناءِ تدوينِهم لكتابِ الله الكريم؛ ومِن هذه التفاصيلِ:
  • قَطْعُ بعضِ الكلماتِ عن بعضٍ، أو وصلُ بعضِها ببعضٍ:
فمثلًا: كتَبوا - رضوانُ الله عليهم - كلمتَيْ (يا أيها) موصولتَينِ دائمًا؛ هكذا: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا .
فيما كتَبوا كلمتَيْ (أن لا) أحيانًا مقطوعتَينِ: {أَن لَّا}، وأحيانًا موصولتَينِ: ﴿ أَلَّا .
  • كتابةُ (تاءِ التأنيثِ) بشكلِها المبسوطِ (ت)، أو المربوطِ (ة):
فمثلًا: كلمةُ (ابنة) كتَبوها بـ(تاءٍ) مبسوطة دائمًا؛ مثل قوله: ﴿ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ .
أما كلمةُ (رحمة): فكتَبوها حينًا مبسوطةً: ﴿ رَحۡمَتِ ، وحينًا مربوطةً: ﴿ رَحۡمَةً .

الأثرُ العمليُّ للمقطوعِ والموصولِ

الأثرُ العمليُّ للمقطوع والموصول هو: السماحُ بالوقفِ على الكلمةِ إن كانت مقطوعةً عمَّا بعدها، ومنعُ الوقفِ عليها إن كانت موصولةً.
مثال:
﴿ إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ [البقرة: 169] .
﴿ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ [الأنعام: 134] .
فلا يصحُّ الوقفُ على لفظِ (إنَّ) في الآيةِ الأُولى؛ لأنه رُسِمَ متصلًا بما بعده (ما)، لكن يصحُّ الوقفُ عليه في الآيةِ الثانية؛ لأنه رُسِمَ مقطوعًا عمَّا بعده (ما).

الأثرُ العمليُّ لبابِ تاءاتِ التأنيثِ

أما الأثرُ العمليُّ لبابِ (تاءاتِ التأنيث): فهو الوقفُ عليها بصوتِ (التاءِ) إن رُسِمتْ مبسوطةً، أو بصوتِ (الهاءِ) إن رُسِمَتْ مربوطةً.
مثال:
﴿ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ [هود: 17] .
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ [البقرة: 218] .
في الآيةِ الأُولى: تُلفَظ (التاءُ) في نهايةِ كلمة (رحمة) عند الوقفِ عليها (هاءً)؛ لأنها رُسِمتْ مربوطةً.
أما في الآيةِ الثانية: فإنها تُلفَظ عند الوقفِ عليها (تاءً)؛ لأنها رُسِمتْ مبسوطةً.

المقطوعُ والموصولُ وتاءاتُ التأنيثِ

كما هو واضحٌ، فمثلُ هذين الموضوعَينِ يُهِمُّ المتخصِّصينَ في التجويدِ فقط؛ لقلَّةِ الحاجةِ إليه.
لكنَّ هذه الموضوعات كذلك تشيرُ - بوضوحٍ - إلى تَحرِّي الصحابةِ رضوانُ الله عليهم فائقَ الدقَّةِ عند تدوينِ المصحف الشريف، كما تُوضِّحُ نعمةَ اللهِ تعالى في حفظِه لكتابِه الكريم على كلِّ المستويات، وفي كل التفاصيل.
قارئُ القرآن نظرًا مِن المصحف يستطيعُ إدراكَ حالاتِ المقطوع والموصول وتاءاتِ التأنيث دُونَ جهدٍ؛ فالنصُّ القرآنيُّ أمامه يُوضِّحُ المقطوعَ والموصول والتاءَ المبسوطةَ والمربوطة بصورةٍ تامة وواضحة.
لكنَّ أهلَ العلم بذَلوا جهودًا كبيرة، ونظَموا منظوماتٍ علميةً نافعة؛ لحصرِ مواضعِ المقطوعِ والموصول والتاءاتِ المبسوطةِ والمربوطة في المصحف الشريف، وهو أمرٌ يَلزَمُ المتخصِّصينَ وحفَّاظَ كتابِ الله الكريم.
لذا؛ فإني أحيلُك - أيُّها الدارسُ الكريم - إلى منظومتَيِ: (المقدمة الجَزَرية) للإمام ابن الجَزَريِّ و(السلسبيل الشافي) للشيخ عثمان مراد رحمهما الله تعالى إن رَغِبْتَ في تعرُّفِ مواضعِ المقطوعِ والموصول والتاءاتِ بالتفصيل.

تسجيل الدخول

ليس لديك حساب

أو قم بالتسجيل بواسطة